أسهم الرقائق تهبط في آسيا مع تجدد مخاوف الذكاء الاصطناعي -- Jul 02 , 2026 13
امتدت موجة بيع في أسهم أشباه الموصلات إلى كوريا الجنوبية، ما أعاد إحياء المخاوف من أن الصعود الحاد في أسهم الذكاء الاصطناعي هذا العام ربما ذهب بعيداً جداً وبسرعة كبيرة.
انخفض خام "برنت" إلى أدنى مستوى منذ ما قبل بداية حرب الشرق الأوسط، في وقت هبط مؤشر "كوسبي" في كوريا الجنوبية، الذي يضم كثيراً من الشركات العاملة في مجال تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بنحو 7%، قبل أن يقلص خسائره.
هبطت أسهم "سامسونج إلكترونيكس" (Samsung Electronics Co) و"إس كيه هاينكس" (SK Hynix Inc) بأكثر من 5% لكل منهما، بينما هوت "كيوكسيا هولدينغز" (Kioxia Holdings Corp) بنسبة 11% في اليابان، بعد صعود حاد دفع السهم إلى الارتفاع بأكثر من 650% هذا العام. وتراجع مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ 0.6%.
وأثارت خطط "ميتا بلاتفورمز" المعلنة لبناء نشاط للبنية التحتية السحابية يبيع الوصول إلى قدرة الحوسبة ونماذج الذكاء الاصطناعي مخاوف من أن الشركة ربما بالغت في بناء طاقتها.
وبشكل منفصل، تجري "أبل" محادثات لشراء رقائق من شركتين صينيتين لصناعة أشباه الموصلات، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، وهو ما سيضر بالشركات المصنعة في كوريا الجنوبية.
وقال في-سيرن لينغ، المدير الإداري في "يونيون بانكير بريفيه" (Union Bancaire Privee) إن "تفكير ميتا في بيع ’قدرتها الحاسوبية الفائضة‘ يشير إلى أنها ربما تواجه صعوبة في إيجاد استخدام جيد لها، أو ربما بالغت في البناء". وأضاف: "سيكون لذلك تداعيات سلبية على الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في أسواق كوريا واليابان".
ضغوط الرقائق تتزامن مع تراجع النفط وصعود الذهب
وجاء بعض الاستقرار مع محو العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية خسائرها السابقة لتتحول إلى الصعود. وارتفعت عقود مؤشر "ناسداك 100"، المثقل بأسهم التكنولوجيا، 0.3%.
وفي أسواق أخرى، انخفض خام "برنت" بما يصل إلى 1.3% إلى 70.65 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ 27 فبراير، مع ارتفاع التدفقات عبر مضيق هرمز الحيوي. واحتفظت سندات الخزانة بخسائرها، بينما ارتفع الذهب لليوم الثاني بعدما قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش إن مخاطر الأسعار تراجعت في الأسابيع الأخيرة.
وكرر وارش تصميمه على إعادة التضخم إلى هدف البنك المركزي الأميركي البالغ 2%. وفي حديثه خلال المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي في سينترا بالبرتغال، قال وارش إن توقعات التضخم اعتدلت خلال الشهر الماضي.
وكرر أيضاً التزام الاحتياطي الفيدرالي باستعادة استقرار الأسعار، ما عزز التوقعات بأن صناع السياسة ليسوا في عجلة من أمرهم لرفع أسعار الفائدة.
وبينما واصلت موجة البيع في أسهم أشباه الموصلات قيادة المعنويات في سوق الأسهم، استمد المستثمرون بعض الارتياح من تعليقات وارش ومصرفيين مركزيين آخرين قالوا إن مخاطر التضخم أصبحت أكثر توازناً.
وتتحول الأنظار الآن إلى تقرير الوظائف الأميركي يوم الخميس، للحصول على إشارات جديدة بشأن آفاق السياسة بعد أن خففت تصريحات وارش توقعات زيادة الفائدة في يوليو.
وقال كريشنا غوها في "إيفركور" (Evercore): "على أقل تقدير، لم توفر تعليقاته أي وقود للمضاربة على رفع قريب لأسعار الفائدة في يوليو، ونرى أنها تشير إلى أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، مع إبقاء جميع الخيارات مفتوحة من اجتماع إلى آخر، لا يرى حالياً سبباً لرفع فوري".
بيانات التصنيع تعزز رواية صمود الاقتصاد الأميركي
في غضون ذلك، توسع التصنيع الأميركي للشهر السادس في يونيو مع انحسار الارتفاع في تكاليف المدخلات المدفوع بالحرب، ما أضاف إلى مؤشرات أن الاقتصاد الأميركي لا يزال مرناً. وقادت قطاعات الطباعة والمعدات الكهربائية والمنسوجات المكاسب، بينما انكمشت منتجات الورق والأثاث والمنتجات الخشبية.
وقال يوجينيو أليمان، كبير الاقتصاديين في "ريموند جايمس" (Raymond James): "بشكل عام، يشير التقرير إلى استمرار المرونة في قطاع التصنيع، ويدعم رأينا بأن الاقتصاد الأميركي يعاود التسارع، مع بقاء النمو على مسار الوصول إلى نحو 2.4% هذا العام".
وبالعودة إلى الأسهم، جاءت خسائر يوم الخميس بعد رحلة متقلبة لأسهم التكنولوجيا من سيؤول إلى نيويورك في أواخر يونيو. وتأرجحت الأسهم الكورية الجنوبية بين التفاؤل والقلق في تداولات موجعة أبرزت مدى هشاشة صعود الذكاء الاصطناعي.
وقال هيو لام، استراتيجي الاستثمار في "بيتا شيرز" (Betashares): "تواصل التحركات في الأسهم الآسيوية حساسيتها تجاه استدامة بناء الإنفاق الرأسمالي للذكاء الاصطناعي، والمخاوف من فائض المعروض في الحوسبة بعد أخبار ميتا".
المصدر:
بلومبرغ